ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ
In arrogance regarding it, conversing by night, speaking evil.
ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ
In arrogance regarding it, conversing by night, speaking evil.
Tafsir
Verse range: 23:67
ونُصب "سامراً" على الحال، وهو اسم جمع كالحاج والحاضر والجامل والباقر. وقيل: هو مصدر وقع حالاً على التأويل المشهور، فهو يشمل القليل والكثير باعتبار أصله، ولا يخفى أن مجيء المصدر على وزن "فاعل" نادر، ومنه العافية والعاقبة. والسمر في الأصل ظل القمر، وسُمّي بذلك -على ما في "المطلع"- لسمرته، وفي "البحر": هو ما يقع على الشجر من ضوء القمر. وقال الراغب: هو سواد الليل، ثم أُطلق على الحديث بالليل. وفسّر بعضهم السامر بالليل المظلم، وكونه هنا بهذا المعنى وجعله منصوباً بما بعده على نزع الخافض ليس بشيء.
وقرأ ابن مسعود وابن عباس وأبو حيوة وابن محيصن وعكرمة والزعفراني ومحبوب عن أبي عمرو: (سُمّراً) بضم السين وشد الميم مفتوحة، جمع سامر. وابن عباس أيضاً وزيد بن علي وأبو رجاء وأبو نهيك: (سمّاراً) بزيادة ألف بعد الميم، وهو جمع سامر أيضاً، وهما جمعان مقيسان في مثل ذلك.
وجاء الهجر بمعنى الهذيان، في "الصحاح": يُقال: هجر المريض يهجر هجراً إذا هذى. وجوّز أن يكون المعنى عليه، أي تهذون في شأن القرآن أو النبي عليه الصلاة والسلام أو أصحابه رضي الله تعالى عنهم، أو ما يعم جميع ذلك. وفي "الدر المصون" أن ما كان بمعنى الهذيان هو الهجر بفتحتين.
وجوّز أن يكون من "الهُجر" بضم فسكون، وهو الكلام القبيح. قال الراغب: الهُجر الكلام المهجور لقبحه، وهجر فلان إذا أتى بهجر من الكلام عن قصد، وأهجر المريض إذا أتى بذلك من غير قصد. وفي "المصباح": هجر المريض في كلامه هذى، والهُجر -بالضم- اسم ومصدر بمعنى الفحش من هجر كقتل، وفيه لغة أخرى: "أهجر" بالألف. وعلى هذه اللغة قراءة ابن عباس وابن محيصن ونافع وحميد: (تُهجرون) بضم التاء وكسر الجيم، وهي تُبْعِد كون (تهجرون) في قراءة الجمهور من الهجر بمعنى القطع.
وقرأ ابن أبي عاصم بالياء على سبيل الالتفات. وقرأ ابن مسعود وابن عباس أيضاً وزيد بن علي رضي الله تعالى عنهم وعكرمة وابن نهيك وابن محيصن أيضاً وأبو حيوة: (تُهجّرون) بضم التاء وفتح الهاء وكسر الجيم وشدها، على أنه مضاعف "هجّر" من الهجر بالفتح أو بالضم، فالمعنى: تقطعون أو تهذون أو تفحشون كثيراً.