ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ
And establish them in the land and show Pharaoh and [his minister] Haman and their soldiers through them that which they had feared.
ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ
And establish them in the land and show Pharaoh and [his minister] Haman and their soldiers through them that which they had feared.
Tafsir
Verse range: 28:6
(أي في أرض مصر. وأصل التمكين أن يُجعل للشيء مكانٌ يتمكن فيه، ثم استُعير للتسليط وإطلاق الأمر، وشاع في ذلك حتى صار حقيقة لغوية؛ فالمعنى: نُسلطهم على أرض مصر، يتصرفون فيها وينفذ أمرهم كيفما يشاؤون. وظاهر كلام بعضهم أن المراد بالأرض ما يعم مصر والشام، مع أن المعهود هو أرض مصر لا غير، وكأن ذلك لما أن الشام مقر بني إسرائيل. وقرأ الأعمش: {وَلِنُمَكِّنَ} بلام كي، أي وأوردنا ذلك لنمكن، أو ولنمكن فعلنا ذلك).
(إضافة الجنود إلى ضميرهما إما للتغليب، أو لأنه كان لهامان جند مخصوصون به وإن كان وزيراً، أو لأن جند السلطان جند الوزير. ونُرِيَ من الرؤية البصرية على ما هو المناسب للبلاغة، وجُوِّز أن يكون من الرؤية القلبية التي هي بمعنى المعرفة. وعلى الوجهين هو ناصب لمفعولين لمكان الهمزة، ففرعون وما عطف عليه مفعوله الأول، وقوله تعالى: {وَمِنْهُم} -أي من أولئك المستضعفين- متعلق به، وقوله تعالى: {مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ}، أي يتوقون من ذهاب ملكهم وهلاكهم على يد مولود منهم، مفعوله الثاني.
والرؤية على تقدير كونها بصرية هي لمقدمات ذلك وعلاماته في الحقيقة، لكنها جُعلت له مبالغة، ومثله مستفيض بينهم حتى يقال: رأى موته بعينه وشاهد هلاكه، وعليه قول بعض المتأخرين: أبكاني البين حتى رأيت غسلي بعيني
وقيل: المراد رؤية وقت ذلك، وليس بذاك. والأمر على تقدير كونها بمعنى المعرفة ظاهر، لأنهم قد عرفوا ذهاب ملكهم وهلاكهم لما شاهدوه من ظهور أولئك المستضعفين عليهم، وطلوع طلائعه من طرق خذلانهم. وفسر بعضهم الموصول بظهور موسى عليه السلام، وهو خلاف الظاهر المؤيد بالآثار، وكأن ذلك منه لخفاء وجه تعلق رؤية فرعون ومن معه بذهاب ملكهم وهلاكهم عليه، وقد علمت وجهه. وقرأ عبد الله وحمزة والكسائي {وَيُرِيَ} بالياء مضارع رأى، وفِرْعَوْنُ بالرفع على الفاعلية، وكذا ما عُطف عليه).