ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ
Of it, [from those] besides Allah, there is no remover.
ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ
Of it, [from those] besides Allah, there is no remover.
Tafsir
Verse range: 53:58
{ لَيْسَ لَهَا } — أي للقيامة — { مِن دُونِ اللَّهِ } — أي غير الله تعالى، أو إلا الله عز وجل — { كَاشِفَةٌ } — أي نفسٌ قادرةٌ على كشفها إذا وقعت؛ ولكنّه سبحانه لا يكشفها. والمقصود بالكشف هنا هو الإزالة. وقد قُرئ من هذا ما رُوي عن قتادة وعطاء والضحاك: أي إذا غشيت الخلائقَ أهوالُها وشدائدُها، لم يكشفها ولم يردّها عنهم أحد.
أو ليس لها الآن "نفسٌ كاشفةٌ" — أي مزيلةٌ للخوف منها؛ فإنّها باقيةٌ إلى أن يأتي الله سبحانه بها، وهو مراد الزمخشري بقوله: "أو ليس لها الآن نفسٌ كاشفةٌ بالتأخير". وقيل: معناه لو وقعت الآن، لم يردّها إلى وقتها أحدٌ إلا الله تعالى، فالكشف هنا بمعنى التأخير، وهو إزالةٌ مخصوصة.
وقال الطبري والزجاج: المعنى ليس لها من دون الله تعالى نفسٌ كاشفةٌ تكشف وقت وقوعها وتبيّنه؛ لأنها من أخفى المغيبات؛ فالكشف هنا بمعنى التبيين، والآية كقوله تعالى: { لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ }.
والتاء في { كَاشِفَةٌ } على جميع الأوجه للتأنيث، وهو لتأنيث الموصوف المحذوف كما سمعت. وبعضهم يُقدّر الموصوف حالاً، والأول أولى. وجُوّز أن تكون للمبالغة مثلها في "عَلَّامَة"، وتُعقّب بأن المقام يأباه لإيهامه ثبوت أصل الكشف لغيره عز وجل، وفيه نظر.
وقال الرماني وجماعة: يحتمل أن يكون { كَاشِفَةٌ } مصدراً، كالعافية وخائنة الأعين؛ أي ليس لها كشفٌ من دون الله تعالى.