ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ
So today no ransom will be taken from you or from those who disbelieved. Your refuge is the Fire. It is most worthy of you, and wretched is the destination.
ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ
So today no ransom will be taken from you or from those who disbelieved. Your refuge is the Fire. It is most worthy of you, and wretched is the destination.
Tafsir
Verse range: 57:15
{ولا من الذين كفروا} أي ظاهراً وباطناً، فيغاير المخاطبين المنافقين. ثم الظاهر أن المراد بالفدية ما هو من جنس المال ونحوه، وجوّز أن يُراد بها ما يعم الإيمان والتوبة، فتدل الآية على أنه لا يُقبل إيمانهم وتوبتهم يوم القيامة، وفيه بُعد. وفي الحديث: "إن الله تعالى يقول للكافر: أرأيتك لو كان لك أضعاف الدنيا أكنت تفتدي بجميع ذلك من عذاب النار؟ فيقول: نعم يا رب. فيقول الله تبارك وتعالى: قد سألتك ما هو أيسر من ذلك وأنت في ظهر أبيك آدم أن لا تشرك بي فأبيت إلا الشرك".
{مأواكم النار} أي محل أويكم.
{هي مولاكم} أي ناصركم، من باب "تحية بينهم ضرب وجيع"، والمراد نفي الناصر على البتات بعد نفي أخذ الفدية وخلاصهم بها عن العذاب. ونحوه قولهم: "أُصيب بكذا فاستنصر الجزع"، ومنه قوله تعالى: {يُغاثوا بماء كالمهل}. وقال الكلبي والزجاج والفراء وأبو عبيدة: أي أولى بكم، كما في قول لبيد يصف بقرة وحشية نفرت من صوت الصائد: "فغدت كلا الفرجين تحسب أنه * مولى المخافة خلفها وأمامها"، أي فغدت كلا جانبيها الخلف والإمام تحسب أنه أولى بأن يكون فيه الخوف. قال الزمخشري: وحقيقة "مولاكم" هي على هذا "مَحراكم" و"مَقمنكم"، أي المكان الذي يُقال فيه هو أولى بكم، كما قيل: "هو مَئنة للكرام"، أي مكان لقول القائل: إنه لكريم. فأولى نوع من اسم المكان لُوحظ فيه معنى أولى، إلا أنه مشتق منه، كما أن المئنة ليست مشتقة من "أنَّ" التحقيقية. وفي التفسير الكبير: إن قولهم ذلك بيان لحاصل المعنى، وليس بتفسير اللفظ؛ لأنه لو كان "مولى" و"أولى" بمعنى واحد في اللغة لصح استعمال كل منهما في مكان الآخر، وكان يجب أن يصح "هذا أولى فلان" كما يقال: "هذا مولى فلان"، ولما بطل ذلك علمنا أن الذي قالوه معنى وليس بتفسير. ثم صرّح بأنه أراد بذلك رد استدلال الشريف المرتضى بحديث الغدير "من كنت مولاه فعلى مولاه" على إمامة الأمير كرم الله تعالى وجهه، حيث قال: أحد معاني المولى "الأولى"، وحمله في الخبر عليه لأنه إرادة غيره يجعل الأخبار عبثاً، كإرادة الناصر والصاحب وابن العم، أو يجعله كذباً، كالمعتق والمُعتق. ولا يخفى على المنصف أنه إن أراد بكونه معنى لا تفسير ما أشار إليه الزمخشري من التحقيق، فهو لا يرد الاستدلال، إذ يكفي للمرتضى أن يقول: المولى في الخبر بمعنى المكان الذي يُقال فيه أولى، إذ يلزم على غيره العبث أو الكذب. وإن أراد أن ذلك معنى لازم لما هو تفسير له، كأن يكون تفسيره القائم بمصالحكم ونحوه مما يكون ذلك لازماً، ففي رده الاستدلال أيضاً تردد. وإن أراد شيئاً آخر فنحن لا ندري ما هو وهو لم يُبينه. والحق أنه لو جُعل المولى بمعنى "الأولى" أو المكان الذي يُقال فيه الأولى لا يتم الاستدلال بالخبر على الإمامة التي تدعيها الإمامية للأمير كرم الله تعالى وجهه، لما بُين في موضعه، وفي "التحفة الاثنا عشرية" ما فيه كفاية لطالب الحق.
وقال ابن عباس: أي مصيركم. وتحقيقه على ما قال الإمام: إن المولى بمعنى موضع الولي وهو القرب، والمعنى: هي موضعكم الذي تقربون منه وتصلون إليه. وأنت تعلم أن الإخبار بأنها مأواهم ليس فيه كثير جدوى، على أن وضع المكان للموضع الذي يتصف صاحبه بالمأخذ حال كونه فيه، والقرب من النار وصف لأولئك قبل الدخول فيها، ولا يحسن وصفهم به بعد الدخول، ولو اعتبر مجاز الكون كما لا يخفى. وجوّز بعضهم اعتبار كونه اسم مكان من الولي بمعنى القرب، لكن على أن المعنى: هي مكان قُربكم من الله سبحانه ورضوانه، على التهكم بهم. وقيل: أي متوليكم، أي المتصرفة فيكم كتصرفكم فيما أوجبها واقتضاها في الدنيا من المعاصي، والتصرف استعارة للإحراق والتعذيب. وقيل: مشاكلة تقديرية.
{وبئس المصير} أي النار، وهي المخصوص بالذم المحذوف لدلالة السياق.